شكيب أرسلان

161

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

لقيه بتطيلة ، وأخذ عنه . وخلف بن موسى بن فتوح المقرئ ، يكنى أبا القاسم ، ويعرّف بالأشبرى ، وأشبرة قرية من قرى سرقسطة . كان مقرئا ، أخذ عنه أبو علي ابن بشر السرقسطى وغيره ، ذكره ابن الدباغ ، عن ابن الأبار . وأبو عبد اللّه محمد بن فتح الأنصاري الامام الثغرى ، قال أبو عمرو المقرئ أنشدني أبياتا في الزهد منها : كم من قوىّ قوىّ في تقلّبه * مهذب الرأي عنه الرزق ينحرف ومن ضعيف ضعيف الرأي مختبل * كأنه من خليج البحر يغترف وغالب بن عبد اللّه الثغرى ، شاعر أديب ، ذكره ابن عميرة . وأبو القاسم خلف بن عيسى ، من أهل الثغر الشرقي ، وليس بابن أبى درهم ، روى عن أبي عمر بن الهندي ، وأبى عبد اللّه بن العطار . ذكره ابن الأبار . ومحمد بن سعيد بن ثابت العبدري ، من أهل الثغر الشرقي ، أبو عبد اللّه ، حدث عنه أبو زاهر سعيد بن أبي زاهر ، وكان صاحب الصلاة بموضعه . ذكره ابن الأبار نقلا عن ابن حبيش . وأبو عبد اللّه محمد بن فرج بن جعفر بن خلف القيسي ، من أهل الثغر الشرقي ، سكن غرناطة ، يعرف بابن أبى سمرة ، أخذ القراءات عن أبي جعفر أحمد بن عبد الحق الخزرجي ، وأبى القاسم بن النحاس ، وأبى الحسن بن كرز وغيرهم . ودرس العربية ولقيه أبو عبد اللّه بن حميد بغرناطة سنة 535 ذكره ابن الأبار . وممن ينسب إلى سرقسطة من المشاهير ، وإن لم يكن من أهل العلم ، إبراهيم ابن محمد بن مفرج بن همشك ، وهمشك جده نصراني أسلم على يد بنى هود بسرقسطة وكان مقطوع إحدى الأذنين ، فكان النصارى إذا رأوه في القتال قالوا ( همشك ) معناه ترى مقطوع الأذن ، فان ( هاء ) عندهم قريب من ( اما ) بالعربية . والمشك في لغتهم هو المقطوع الأذنين . وإبراهيم هذا لما خرج بنو هود من سرقسطة نشأ تحت الخمول . قال لسان الدين ابن الخطيب في الإحاطة في صفحة 160 من الطبعة المصرية : إنه كان شهما متحركا خدم بعض الموحدين بالصيد وتوسل بدلالة الأرض ، ثم نزع إلى ملك قشتالة ، ( 11 - ج ثان )